البغدادي
327
خزانة الأدب
وقوله : متى ينل القطاة الخ أي : متى ينل الحمار قطاة الأتان وهو موضع الرّدف يرك ليها أي : يتورّك عليها . وحنو الرأس بكسر المهملة : جانب الرأس . وفوقه : معترض الجبين أي : جبينه في ناحية من شدّة نشاطه . وقوله : شجّ بالرّيق أي : غصّ ذلك الحمار بريقه إذ حرمت عليه وذلك أنّها حاملٌ وهي ) محصنة الفرج يعني الأتان . والواسقة : الحاملة . والجنين : الولد في بطنها . فليس في الأرض أنثى تحمل فتمكن الفحل ما خلا المرأة . وقوله : طوت أحشاء الخ أي : هذه الأتان ضمّت أحشاء مرتجة أراد رحمها أي : أغلقت رحمها على ماء الفحل . والمشج بفتح الميم وكسر الشين : ماء الفحل مع الدم وقيل ماء الفحل والأتان جميعاً يختلطان . وسلالته أي : ماؤه وهو فاعل مشج ويقال : السلالة الولد وهو الرقيق . ومهين : ضعيف وهو صفة مشج . كذا قال شارح الديوان . وهذا البيت أورده صاحب الكشّاف عنه قوله تعالى : أمشاجٍ نبتليه على أنّه يقال : مشجٌ كما يقال أمشاج وكلاهما مفرد . قال شارح شواهد التفسيرين خضرٌ الموصليّ : يجوز أن يكون سلالته مبتدأ وخبره مهين وإنما لم تؤنئ إمّا لأنّه فعيل بمعنى مفعول أبو بمعنى فاعل لكنه حمل عليه أو لأنّ المراد شيء مهين . وقد غفل عن القوافي مع أنّه أورد القصيدة فإنّها مجرورة فمهين مجرور لا مرفوع حتّى يصح أن يقع خبر المبتدأ . والمعنى أنّ هذه الأتان أطبقت رحمها إلى وقت الولادة على النّطفة فلا تمكّن الحمار منها فهي تهرب منه تهرب منه بأشدّ ما يكون فناقة الشّماخ تشبه هذه الأتان في الإسراع للتوجّه إلى هذا الممدوح . وقوله : إليك بعثت الخ المقحد بفتح الميم وسكون القاف وكسر الحاء المهملة : السّنام . وقوله : إذا بركت على شرف الخ الشّرف بفتحتين : الموضع العالي . والعسيب هنا : عظم العنق ويأتي بمعنى عظم الذنب . والجران